ابن أبي جمهور الأحسائي
112
عوالي اللئالي
مما أوتى فقد استصغر ما عظم الله " ( 1 ) . ( 171 ) وقال ( عليه السلام ) : " ما من شفيع أفضل منزلة عند الله يوم القيامة ، من القرآن لا نبي ولا ملك ولا غيره " ( 2 ) . ( 172 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لو كان القرآن في إهاب لما مسه النار " ( 3 ) ( 4 ) . ( 173 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لا خير في عبادة لا فكر فيها ، ولا في قراءة لا تدبر
--> ( 1 ) مجمع البيان ، ج 1 ، مقدمة الكتاب ، الفن السادس ، ولفظ الحديث : ( من قرأ القرآن فرأى أن أحدا أعطى أفضل مما أعطى فقد حقر ما عظمه الله وعظم ما حقره الله ) . ( 2 ) احياء العلوم للغزالي ، ج 1 ، كتاب آداب تلاوة القرآن ، الباب الأول في فضل القرآن وأهله ، وليس فيه : ( يوم القيامة ) . ( 3 ) مجمع البيان ، ج 1 ، مقدمة الكتاب ، الفن السادس . ورواه في كنز العمال ج 1 ، في الفصل الأول من الباب السابع في تلاوة القرآن وفضائله ، حديث : 2312 و 2313 و 2402 و 2403 و 2404 ، بألفاظ مختلفة ، كما أشار إليه في الهامش . ( 4 ) وروى هذا الحديث بلفظ آخر ، وهو ( لو جعل القرآن في أهاب ثم القى في النار ما احترق ) وفي تأويله أقوال : قيل : لو جعل القرآن في انسان يعنى علمه الله القرآن ثم القى هذا الحافظ له يوم القيامة في النار بذنوبه ، لم يحترق بالنار ولم يمسه أذاها وعبر عن الجسم بالإهاب ، لان الإهاب هو الجلد الذي لم يدبغ . وقيل : إن ذلك كان معجزة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، علما بنبوته وصحة نزول القرآن على النبي عن الله تعالى ، لينتفي بذلك طعن المشركين فيه ثم زال ذلك بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما زال غيره من المعجزات . وقيل : إن الضمير في احترق يرجع إلى القرآن ، لا إلى الإهاب . يعنى لو كتب القرآن في جلد ثم القى في النار احترق الجلد والمداد ولم يحترق القرآن ، بأن يرفعه الله عز وجل منه ويصونه عن النار ، لان القرآن هو المكتوب في المصحف حقيقة ، لا كما يقوله الأشاعرة ( معه ) .